محمد بن جرير الطبري
7
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
المنامة فمده وبسطه وأجلسهم عليه ، ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله ، فضمه فوق رؤوسهم وأومأ بيده اليمنى إلى ربه ، فقال : " هؤلاء أهل البيت ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا حسن بن عطية ، قال : ثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية نزلت في بيتها إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قالت : وأنا جالسة على باب البيت ، فقلت : أنا يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال : " إنك إلى خير ، أنت من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم " قالت : وفي البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا خالد بن مخلد ، قال : ثنا موسى بن يعقوب ، قال : ثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، قال : أخبرني أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليا والحسنين ، ثم أدخلهم تحت ثوبه ، ثم جأر إلى الله ، ثم قال : " هؤلاء أهل بيتي " ، فقالت أم سلمة : يا رسول الله أدخلني معهم ، قال : " إنك من أهلي " . حدثني أحمد بن محمد الطوسي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني ، عن يحيى بن عبيد المكي ، عن عطاء ، عن عمر بن أبي سلمة ، قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمة إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فدعا حسنا وحسينا وفاطمة ، فأجلسهم بين يديه ، ودعا عليا فأجلسه خلفه ، فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال : وهؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنكم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالت أم سلمة : أنا معهم مكانك وأنت على خير . حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا إسماعيل بن أبان ، قال : ثنا الصباح بن يحيى المري ، عن السدي ، عن أبي الديلم ، قال : قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام : أما قرأت في الأحزاب : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قال : ولأنتم هم ؟ قال : نعم . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا بكير بن مسمار ، قال : سمعت عامر بن سعد ، قال : قال سعد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه الوحي ، فأخذ عليا وابنيه وفاطمة ، وأدخلهم تحت ثوبه ، ثم قال : " ورب هؤلاء أهلي وأهل بيتي " . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد ، قال : ذكرنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند أم سلمة قالت : فيه نزلت : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قالت أم سلمة : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيتي ، فقال : " لا تأذني لأحد " ، فجاءت فاطمة ، فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثم جاء الحسن ، فلم أستطع أن أمنعه أن يدخل على جده وأمه ، وجاء الحسين ، فلم أستطع أن أحجبه ، فاجتمعوا حول النبي صلى الله عليه وسلم على بساط ، فجللهم نبي الله بكساء كان عليه ، ثم قال : " وهؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط ؛ قالت : فقلت : يا رسول الله : وأنا ، قالت : فوالله ما أنعم وقال : " إنك إلى خير " . وقال آخرون : بل عنى بذلك أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الأصبغ ، عن علقمة ، قال : كان عكرمة ينادي في السوق : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قال : نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم